من مهمات التوحيد عند الشيخ الدكتور عبد القادر صوفي

بسم الله الرحمن الرحيم


===========



< 1 >




الدعاء نوعان:

دعاء مسألة وطلب،
ودعاء عبادة وثناء ( 1 ).

وفي النوعين طلب التوصل والتقرب
إلى الله سبحانه وتعالى؛

سواء أكان على وجه السؤال لله عز وجل،
والاستعاذة به،
رغبة إليه في جلب المنافع ودفع المضار،
وهذا دعاء المسألة والطلب.

أم كان على وجه عبادته عز وجل،
وطاعته، وامتثال أمره،
والانتهاء عن نهيه،
وهذا دعاء العبادة والثناء ( 2 ).



يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحـمه الله
عن هذين النوعين :

"إن المعبود لا بد أن يكون مالكا للنفع والضر؛
فهو يُدعى للنفع والضر دعاء مسألة،
ويُدعى خوفا ورجاء دعاء العبادة؛
فعُلم أن النوعين متلازمان" ( 3 ) ؛

فمن صلى، أو صام،
أو توجه إلى الله عزَّ وجل
وسأله دعاء طلب ومسألة؛
فهو راجٍ له،
خائفٌ منه ( 4 ).



والله عز وجل يقول:

{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي
أَسْتَجِبْ لَكُمْ
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي
سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}

[غافر: 60] ؛

فجعل سبحانه الدعاء عبادة.



والآن،
وبعد أن عرفنا نوعي الدعاء،
نقول:
إن شرك الدعاء يقع في هذين النوعين؛
إما شرك في المسألة والطلب،
أو شرك في العبادة والثناء.



`````````````````````
1 - انظر: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية 2/ 778.
وفتح المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ص223.

2- انظر اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية 2/ 778.
3 - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 15/ 10-11.

4 - انظر فتاوى العقيدة للشيخ ابن عثيمين ص398.

**************
المفيد في مُهمات التوحيد
للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
جزاه الله تعالى خير الجزاء
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
http://shamela.ws/index.php/author/1987