إنهيار النظام الأخلاقي في الغرب.. بقلم : مستشار الرئاسة الأمريكية "باتريك جيه بوكانن"

إنهيار النظام الأخلاقي في الغرب.. بقلم : مستشار الرئاسة الأمريكية "باتريك جيه بوكانن"

ما يعتقده الناس حقيقة حول الصواب والخطأ يمكن أن يتحدد من خلال الكيفية التي يعيشون بها حياتهم على نحو أفضل مما يتحدد ويعرف من خلال ما يقولونه باستطلاعات الرأي، فإذا كان الأمر كذلك، فإن النظام الاخلاقي القديم في حالة موت.


وحتى وقت متأخر في الخمسينيات من 1950 كان الطلاق فضيحة، وكان "العيش معاً بلا زواج" يوصف بأنه الكيفية التي تعيش بها " القمامة البيضاء"، وكان الإجهاض مقززاً، وكان اللواط هو "الحب الذي لا يجرؤ أحد على أن ينطق باسمه".


أما اليوم، فإن نصف كل الزواجات تنتهي بالطلاق، والعلاقات هي ما تدور الحياة حولها والحب الذي لا يجرؤ أحد على أن ينطق باسمه لا يغلق فمه، ويقول عالم السكان البلجيكي رون لسثايغي إن إنهيار الزواج والخصوبة الزوجية يعود إلى "تحول في نظام تشكيل الأفكار الغربية"، ابتعد على أمد طويل عن القيم التي أكدتها النصرانية ـ التضحية، والإيثار، وقدسية الالتزام ـ وتوجه نحو "فردية علمانية" محاربة تركزت على الذات.


وعندما أصدر البابا بول السادس في العام 1968 تعميمه الكنسي ضد منع الحمل، فإن العداوة الشاملة التي أُستقبل بها ذلك التعميم، حتى بين الكثيرين من الكاثوليك أعطت شهادة على التغيير الهائل في المجتمع.


لكن مع إنتشار الزنا المتعدد غير المنضبط والطلاق على نطاق واسع وإنفجار الكتابة العارية وشيوع فلسفة الإنحلال والعبث في التيار العام،